محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٢ - الخطبة الثانية
موائد الله تبارك وتعالى تعم الأرض طوال العام، ولكن موائد إضافية، ووجبات ممتازة روحيّة تتنزّل في هذا الشهر الكريم خاصّة، ألطاف إلهية، رحمات إلهية، أجواء إيمانية روحانية، تنزّل ملائكة، حبس للشياطين في هذا الشهر الكريم، فهنا أجواء، وموائد، ووجبات عالية القيمة.
شهر يؤهّل للكرامة، وهو شهر لأهل الكرامة، شهر فيه تكريم للناس، وهو يرفع من مستوى كرامة الإنسان عند الله عز وجل.
والشقي من حرم الغفران فيه، وهو شهر للأعمال الصالحات، والإحسان في كل مساحة الحياة.
ما هو نوع الإعداد له؟
ليس من إعداد لشهر رمضان المبارك أفضل من التوبة، والأوبة إلى الله، من وقفة محاسبيّة للنفس، لما عليه داخل الذّات.
وبهذه المناسبة الكريمة يقيم المجلس الإسلامي العلمائي أسبوعاً تتكثّف فيه نداءات التوبة والفعاليّات المساعدة عليها، وهو موسمٌ لا تشترك فيه فئة خاصة، وإنما ينبغي لكل المؤمنين أن يشتركوا فيه، موسم سيعمّم على كل المناطق والقرى، والمطلوب أن تنشط كل المناطق والقرى في المشاركة فيه، وكلنا محتاج إلى التوبة، ما من منّا إلى وهو على تقصير في حق الله سبحانه وتعالى.
لا يستوحشن أحد منّا لأن يُخاطَب بالتوبة، وهو ليس موسماً لخصوص العاصين الظاهرين من أهل مخدّرات ومسكرات وموبقات أخرى، وإنما هو موسم للجميع، للكبير