محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٠ - الخطبة الثانية
ونقرأ من هذه النصوص أن صفوة تبقى على صلابتها الإسلامية، والفهم الإسلامي الأصيل، إلا أنها تعيش المعاناة والمكابدة، تُرمى بالرجعية والتخلّف والتصلّب والسذاجة.
ما الأسباب؟ والمقام ليس مقام بسط للكلام
غلبة الإسلام الاجتهادي على الإسلام الواقعي، فإسلام نملكه في ظلّ حضور المعصوم عليه السلام هو غير إسلام تتوفّر عليه الأمة في ظل الاجتهاد وإن كان أميناً.
هناك إسلام واقعيّ، وإسلام الاجتهاد إسلام ظاهريّ في الأكثر، نعم نملك أحكاماً واقعيّة، ولكنها ليست الأكثر.
وجود فقهاء دخلاء، وعلماء سلاطين، يصوغون الإسلام على هوى الأمريكي والإنجليزي وهوى السلطان، والفقهاء الدخلاء بدأت لهم طليعة يتحدّث بما تتحدث به أمريكا عن الدول الإسلامية، وعن الجماعات الإسلامية الحقّة، ويطلقون الاتّهامات للمؤمنين بما يلتقي تماما مع الصالح والدعاوى الأمريكية وهم لا يَخفون.
وتعمل أمريكا، ويعمل الكفر كلّه على إيجاد طبقة من الفقهاء غريبة على الإسلام، والإسلام غريب عليها.
السبب الثالث: الغزو الثقافي الهائل.
السبب الرابع: زعامات دينية وسياسية بفكر مستورد أو مشوّش. وما من قيادة إسلامية صادقة في بلد من بلدان الإسلام إلا ومعها قيادات مفتعلة من نمط آخر، راجعوا البلدان الإسلامية كلّها فستجدون هذا حقيقة.