محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥١ - الخطبة الثانية
كلّما تأكّدت مرجعية الفقهاء كلّما بقينا على خطّ الإسلام وفكره، وقلّت الفجوة بيننا وبين الإمام (عجل الله فرجه وسهل مخرجه) في فكره وطرحه وسياسته.
الفقهاء وإن كان منتجهم الفكري والفقهي اجتهاديّاً إلا أنه المنتج الأقرب إلى واقع الإسلام، وهم لا يشطّون بك في منهجهم عن الإسلام، ولا يتوقّفون لما هم عليه من عدالة وورع عن أن يشهروا خطأهم عندما يكتشفونه. فالأمة ستبقى على خطّ الإمام، وستبقى مستعدة لفهم الإمام، وللتسليم للإمام، ولقبول طرحه وفكره ما بقيت على خطّ فقهائها.
وتكبر الغربة، وتتسع الفجوة والشّقة بين الأمّة وبين الإمام (عجل الله فرجه وسهل مخرجه) كلّما وَجَدَ الدخيلُ من الفكر، والدخيل من الثقافة، والدخيل من الطرح الاجتماعي والسياسي والحياتي عامّة موقعا له في الأمة، فكلّما تثبتت الثقافة الأجنبية، والرموز التي تحمل الفكر الأجنبي، والقيادات الفكرية والسياسية التي توالي الفكر الأجنبي كلّما بعدنا عن الإمام عليه السلام، وكلما كنّا مهيئين إلى أن نكفر بفكره وطرحه ورسالته.
علينا أن نصر على الفكر الإسلامي، على الخيار الإسلامي، على القيادة الإسلامية الصحيحة الصادقة.
كيف نستقبل الشهر الكريم؟
شهر رمضان- كما في خطبة خاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه وآله أجمعين، أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، وهو شهر ضيافة الله عزَّ وجل.