محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٩ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفَّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك يا كريم.
أما بعد يا أخوة وأخوات الإيمان فهذه بعض محاور:
المولد الشريف للحجة بن الحسن (عج):
جاء في نصوص الظّهور «يُبايع الناس على كتاب جديد علىالعرب شديد، يقوم بأمر جديد» [١]. «إنَّ قائمنا إذا قام دعا الناسإلى أمر جديد كما دعا إليه رسول الله (ص)، وإن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريباًكما بدأ، فطوبى للغرباء» [٢].
نقرأ من خلال هذه النصوص أنّ الأمة تنتابها غربة واسعة، أنّ الأمة يصيبها تغريب؛ يغوص إلى أعماق أفئدة أبنائها، يجعل الفكر عندها ضالًا أو غائماً. يحدث شطط فكري، ونفسي، وسلوكي لا يلتقي مع الإسلام، يتحوّل الإسلام في فكره الأصيل، وفي منهجه الحقّ إلى أمر مستغرب أمام الحصيلة الفعلية لثقافة الأمّة، وهذا غزو هو أكبر غزو، ونجاح للغزو أكبر نجاح.
[١]
[٢]