محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٢ - الخطبة الثانية
فأي بلد إسلامي تقوم به تجربة إسلامية الإسلاميون فيه لن يخسروا حين يستمرون على خط الديموقراطية، حماس لا تخسر لو بقت المسيرة الفلسطينية على خط الديموقراطية، إيران لا يخسر الإسلام فيها إذا بقيت ديموقراطية حقيقية، أي بلد إسلامي شيعيّاً كان أو سنيّاً لا يمكن أن يخسر الإسلام فيه من خلال الخيار الديموقراطي، فنحن مع الخيار الديموقراطي، ونتحدّى الآخرين في القبول به، والصدق معه، والصبر على نتائجه.
حتى لا تضيع الحقيقة:
نعارض جداً تغيير الإسم التاريخي لأي قرية من القرى، أو مدينة من المدن في هذا الوطن، لأن ذلك يتضمّن إخفاء تاريخ مشرق لوطننا العزيز، ويؤدّي وظيفة تزوير خطير لأمجاده. أرضنا- أي أرض البحرين- كانت مليئة بعمالقة من العلماء ممن يفتخر بهم، وترتبط عناوينهم بالقرى والمدن المختلفة. تقرأ هذه العناوين في تراجم الرجال، والعلماء الكبار: المقابي، البلادي، الغريفي، الجدحفصي، الدمستاني، الماحوزي، التوبلاني، الدرازي وعناوين أخرى مماثلة، وكل هؤلاء سيذهب تاريخهم أدراج الرياح، وستضيع شخصياتهم لتبديل أسماء القرى والمدن، فبعد حين سيكونون مجهولين، وأنهم من البحرين أم ليسوا منها، وسينكر أن تاريخ البحرين كان تاريخ أفذاذ من أمثالهم.
البلديون مسؤولون، النواب مسؤولون، أهل المناطق مسؤولون، الشعب كله مسؤول ومطالب بالوقوف في وجه التحريف عن قصد كان أو غير قصد.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، اللّهم وحد صفوف المسلمين، واجمع كلمتهم على التقوى،