محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٥ - الخطبة الثانية
الصريحة الجازمة في هذا المجال وبما يراعي مصلحة الأمن والاستقرار، وسلامة البنية التحتية في المنطقة، وبما يراعي قيم الإسلام، وأحكام الشريعة وحق الجوار؟
بيئتان تعانيان:
الفساد الفاحش مستطير يطال البيئتين هنا: البيئة المادية، والبيئة المعنوية. البيئة المادية: تلوث للسواحل، ساحل توبلي يتحول إلى منطقة وبائية، مياه الصرف الصحي تهدد الصحة، البحر تغلق منافذه على قرى مختلفة لتختنق.
والبيئة المعنوية: ربيع التفسّخ، خمور، مراقص متهتكة، شقق وفنادق موبوءة، زواج مثلي، جنس ثالث وقد يأتي رابع وخامس، عبدة شياطين، ومخدّرات، وعبدة الشياطين كفر صريح كما تقول الصحافة، ومن ممارساتهم كما نقلت الوسط عن أحد النوّاب أنهم يدوسون القرآن الكريم وكلّ مقدّس. من المسؤول؟
كلمة سياسية بسيطة تقال في مسجد تقوم لها الدنيا ولا تقعد، والتصنت يصل إلى الكلمة في الزوايا المعزولة المظلمة، إذا كانت الكلمة سياسية. أين هذه الرقابة من كل ما يجري من فساد على المستوى المادي وعلى المستوى المعنوي؟
وهذا الفساد لا يحتاج إلى مراقبة، إنما هو ممارسة مكشوفة وصريحة ومعلنة، وبعضها يصدر من هذه الوزارة، أو هذه الدائرة أو هذا المتنفّذ، ولكنك إذا نسبت شيئاً من هذا إلى جهة من جهات الدولة فستكون قد ظلمت وأثمت، وكرّهت النظام، وحرضت على العصيان، ووراءك قانون صارم، وربما سجن أبدي.
فسادان بيئيان يغطيان البيئة المادية والمعنوية المسؤول عنهما الحكومة بالصريح.