محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٤ - الخطبة الثانية
النهضة عليها، وإرباكاً للوضع الأمني لشعوب هذه المنطقة وحكوماتها لتبقى دائما تحت الوصاية الأمريكية والتهديد الإسرائيلي، ولتبقى شاهد حال بواقعها السيء على تخلّفها وعدم أهلية أبنائها.
إنه سلاح يملك البائع بقاء هيمنته عليه، وحق استخدامه لصالحه كما يشاء. وبعد كل هذا تمنّ أمريكا على العرب والمنطقة ببيعها سلاحاً متقدما لهم؟! إنه السلاح المتقدم لأمريكا لا لنا، إنه منٌّ في غير محلّه.
وعن التخويف بالسلاح النووي الإيراني الذي تدّعي أمريكا توقعه بعد سنوات ترد عدة ملاحظات:
١. استعداد إيران الفعلي لإخضاع محطّاتها النووية للمراقبة الدولية الحرّة الدائمة.
٢. وجود مخزون هائل من السلاح النووي الفتّاك الجاهز لدى إسرائيل، فماذا يؤمّن من ذلك السلاح؟
٣. إعلان الخبراء لعدم إمكان الاستفادة الفعلية من سلاح الدمار الشامل في هذه المنطقة الضيقة جغرافياً لأن مستخدم السلاح والمهاجم به لن يكون أقل تضررا من المهاجم.
ويبقى سؤال وهو: أترى أن الصداقة التي تدعيها أمريكا للدول العربية في الخليج تجعلها تصغي لصوت هذه الدول الرافض لشن الحرب المضرة بمصالح المنطقة في حاضرها ومستقبلها أم أنها لا تبالي بالرغبات المنافية للأصدقاء أمام ما تحدثه به نفسها من مطامع شيطانية وأغراض خبيثة؟ وهل ستقول دول المنطقة التي تدعي أمريكا صداقتها كلمتها