محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠١ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا نفاذ لأمر في شيء غير أمره، ولا سلطان لشيء على شيء غيرَ سلطانه، ولا قهر مع قهره، ولا جبروت مع جبروته، ولا هيمنة في الوجود كلّه إلا هيمنتُه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله؛ فترك التّقوى هو الجهل والغفلة والغرور؛ فمن عَقَل وتذكّر اتّقى، وكيف لا يتقي من أدرك عبوديته المنسحقة، وربوبية ربّه القاهرة الظاهرة؟! ومن أولى من الله بأن يُتّقى وهو المالك الذي لا مالك معه، والقاهر الذي لا تقوم السماوات والأرض لقهره، وهل لعبدٍ من منجى إذا لم يرضَ عنه مولاه ومولى كل شيء من دونه؟! ألا لا غرور، وليُذعن العبد الذليل والأَمَةُ المسكينة لأمر الله ونهيه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا يا تواب يا رحيم.
نعوذ بالله من ضلال الجهل، وتيه الغرور، وسراب الوهم، ومن فتنة النفس الأمّارة بالسوء، وفتنة الشيطان الرجيم، ومرديات الهوى والغوى، وسكر الغفلة، ونسيان الحقّ، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا ولا إلى أحدٍ من خلقك طرفة عين وإلا كنّا من الهالكين.