محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٢ - الخطبة الثانية
كل منهما يزاحم الآخر على الساحة، على إيمان الشعب بهذا أو ذاك على أن يأخذ هذا أو ذاك مساحة من التطبيق.
والهجمة في الحالة القائمة جاءت من العلمانية وبعدة أقلام وبلغة صريحة لا مواربة فيها.
٤- كان مطروحي في أيام الانتفاضة ولا زال في العلاقة مع العلمانية يتركّز على قضيتين ولا أرفع يدي عن هذا المطروح:
أ- التوافقات العملية مع العلمانية أو غيرها والتي قد تقتضيها الظروف لا تعني أبداً التسامح في حرمة الإسلام أو الخروج على أحكامه.
ب- إن الاختلاف المبدئي لا يمنع من التوافقات العملية الداخلة في مساحة المباح والمحققة لمصلحة المجتمع المسلم، وهذا الوطن الكريم وطن مسلم مجتمعه مجتمع مسلم.
هذا وأشير إلى أن الكل يعرف أن هذا الطرف أو ذاك الطرف لم ينطلق في تحالفه مع الطرف الآخر إلا من خلال منظوره ومصلحته، وليس من منظور المقابل ومصلحته، فلا منّ للعلمانية علينا أن دخلوا في توافق معنا في بعض المسائل ولسنا الطرف الأضعف في المعادلة.
نعم، يأتي في هذا الإطار التنازل المتبادل أو من طرف واحد عن بعض المصالح ولكن بلحاظ الضرورة في الأكثر، ولو كانت هي ضرورة التحالف حدوثاً أو بقاءً. وكلمات المنّ على الشعب إما أنها لا مورد لها أساساً ولا موضوع أو أنها غير لائقة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم إن يلجأ الواهمون إلى غيرك فلجأنا ليس إلا إليك، وتوكّلنا ليس إلا عليك، وثقتنا ليست إلا بك، فاقبل يا إلهي لجأنا، وأصدق