محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٧ - الخطبة الثانية
عرّفوا المخدّرات بأنها كل مادة ينتج من تعاطيها فقدان جزئي أو كليّ للإدراك بصفة مؤقّتة، وتحدث فتورا في الجسم يجعل الإنسان يعيش في خيال واهم فترة وقوعه تحت تأثيره.
تؤثر المخدرات على متعاطيها على نحو خطير في بدنه ونفسه وعقله وسلوكه وعلاقته بالبيئة المحيطة.
يعاني من الإدمان على المخدرات أكثر من مئة وثمانين شخصاً في مختلف أرجاء العالم، ومحليّياً قالوا كما في بعض الصحف اليومية أن في البحرين البلد الصغير قليل السكّان ٨٠٠ مدمن على المخدرات، هذا العدد من المدمنين لا يمثّل كل المدمنين وإنما هم الذين يتلقّون علاجهم في الطبّ النفسي حسب جريدة الوقت، وفي جريدة أخبار الخليج يزيدون على هذا العدد خمسين آخرين، هذا هو العدد الخاضع لتلقّي العلاج في الطبّ النفسي وليس كل المدمنين وليس كل المتعاطين، فطبيعي رقم المتعاطين اكبر حيث ينضم إليه من لم يخضعوا بعد للعلاج في الطب النفسي وإن كانوا مدمنين وغيرهم من المتعاطين بلا أن يصلوا إلى درجة الإدمان.
والقتلى لظاهرة المخدرات في الستة الأشهر الأخيرة بلغوا اثنى عشر شابّاً بحرينيّاً لتناولهم جرعات زائدة من هذه السموم بينما يبلغ مجموع القضايا المتعلّقة بهذا الوباء للمدة نفسها ثلاثمائة وتسعاً وعشرين قضيّة، فأمام أي قضية خطيرة مستفحلة نحن؟! وأمام أي مؤامرة قذرة من مستوردي هذه المواد القاتلة؟! ظاهرة توقع شباب هذا الوطن وشاباته وناشئته بين أنياب الموت، وفي متاهات الضياع، ظاهرة ومؤامرة تصب في جيوب المترفين، وتقتل