محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٨ - الخطبة الثانية
العطلة الصيفية لتجديد لون النشاط، ولقراءات جديدة مفقودة نحتاجها، ولدروس محروم منها الطالب في كل سنته الدراسية الرسمية، ولا مفقود في قراءة الكثير من طلابنا كالكتاب الإسلامي الذي لابد منه لتصحيح مسار الذات والحياة، ولا حرمان للطالب طوال سنته الدراسية كحرمانه من الدروس التي تعرّفه دينه، وتصحح له عباداته، وتطلّ به على كنوز إسلامه، وتربطه بتاريخ أمّته، وتشدّه إلى ما هو الصحيح من هدف حياته التي لا يملك بدلًا عنها، ولا يملك إعادتها من جديد، ولا ثانية منها على الإطلاق.
العطلة الصيفية للثقافة الإسلامية المربّية والمنقذة، والتي لا استقامة لأوضاع كل الأرض من دون التوفّر عليها والأخذ بها، ومن دون أن تقام عليها الحياة. وكل العلوم يمكن أن تتحوّل إلى أدوات فتك، وأدوات فوضى واضطراب إذا لم ترتكن إلى الإسلام عقيدته وأخلاقيته وفقهه وتقواه.
من أراد لفلذة كبده خير الدنيا والآخرة، وهمّه أمره حقّاً، ثم طلب لوطنه وأمته الصلاح فلا يهملنّ دين ولده. وقد أضر بمن ولد، وضيّع عليه دينه الذي فيه خيره وصلاحه من لم يبادر بتعليمه دينه، ومن لم يربّه على أساس من الدين.
رابعاً: أصوات نشاز ترتفع عقيرتها جاهرة في وسط مجتمع مسلم مؤمن منادية بالعلمانية، وإقصاء الدين عن قضايا الحياة، أصوات فيها الوزير، والنيابي، والمؤسسة السياسية غير الإسلامية.
إذا رقصوا مختلطين فلا فتوى للدين، إذا أحلّوا ما حرّم الله فلا فتوى للدين، إذا حرّموا ما أحلّ الله فلا فتوى للدين، إذا نهبوا المحرومين فلا فتوى للدين، إذا حكموا ظلما فلا فتوى