محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٤ - الخطبة الثانية
إسلامكم جاء ليبسط الأمن والسلام والمودة والرخاء والعدالة والهناء في كل الأرض، ولكل الأقوام ولكل الناس، فلا تقدموه للآخرين إسلاما مشوّها فظا غليظا نابيا قاسيا جافيا في حق أهله وأتباعه فضلا عن الآخرين.
إن هذا التشويه النظري والعملي للإسلام لأقوى سلاح يمكن أن يقضي عليه، ولأعدى عدو للإسلام من يفعل ذلك.
القوانين وشعوب الأمة:
لا حكومة بلا قانون يُهاب، ولا نظام بلا قانون يهاب، وهيبة القانون تقوم على أمور:
أولًا: العلم بقدسيته: ولذلك لا يمكن أن يكتسب أي قانون الهيبة التي يتوفر عليها القانون من الله سبحانه وتعالى والمنسوب إلى شريعته.
ثانياً: العلم أو الاطمئنان إلى عدالته: فبقدر عدالة القانون يكتسب في صدور الناس الهيبة.
ثالثاً: تطبيقه العادل: لا يكفي أن يكون القانون عادلًا حينما يأتي تطبيقه غير عادل ليكتسب هيبة في نفوس الناس.
رابعاً: تطبيقه على الكبار- كبار الدنيا- قبل الصغار- صغار الدنيا- وتطبيقه على الأقرباء قبل تطبيقه على البعداء.
فلينظر المنادون بهيبة القانون ماذا وفّروا لقانونهم من كل هذه النقاط؟
كيف ترخص اعتصاما أو مسيرة ثم تضرب؟ أقانون هذا؟ تكسير العظام والجماجم قانون؟