محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠ - الخطبة الثانية
[١١]- هل الطبيعة قدّرت الأشياء تقديرا، وحددتها تحديدا، وأعطتها الوزن المعيّن، ولاءمت بين ما عليه طبيعتها، وما يراد لها من غايتها؟ وهل قدّرت لكل شيء دوره وموقعه؟ ووضعته في الموضع المناسب لنظام الكون العام؟
[١٢]- تضمّ التجارب المعطاءة الموفّرة للخبرة إلى العقل الكبير، إلى العقل المدبّر، المفكّر وتراهما يعجزان عن صنع ما عليه نظام الذرة، وما عليه نظام الجزيء الصغير من أي جسم ومن النظام الذي يحكم الجسم كلّه.
[١٣]- التي تتجاوز قدرة العقول والتجارب.
[١٤]- فهم اعترفوا بالخالق إلا أنهم بدل أن يقولوا بأنه الله قالوا بأنه الطبيعة، أعطوا الطبيعة الحكمة والعقل والتدبير والإبداع والهندسة الدقيقة والنظام الفائق الرائع الذي يتجاوز حد العقل البشري، ويتجاوز الخبرة البشرية، أعطوا الطبيعة كل هذا وأنكروه على الله تبارك وتعالى. وما هي الطبيعة؟ شجر، حجر، رمل، أجرام سماوية .. إنهم أقروا بالخالق من خلال الإقرار بصفاته ولكنهم خالفوا العقل والفطرة بأن أعطوا عنوان الخالق للطبيعة وهو أمر سفه بوضوح.
[١٥]- المصدر ص ١٣١.
[١٦]- ١٠/ الروم.
[١٧]- ٤٩/ العنكبوت.
[١٨]- ٣٣/ الأنعام.
[١٩]- ١٤/ النمل.