محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٣ - الخطبة الثانية
الإسلام ظاهريٌّ وحقيقيّ، أدنى المراتب في الإسلام هو الإسلام الظاهري، ولو نظرنا إلى واقع الأمر فإنه إسلام بنحو المجاز، ولكن رّتِبت عليه أثار وحقوق.
فالمعنيِ أن الإسلام في ما هو الأعم من الظاهر والواقع منقسم إلى ظاهريٍّ وواقعيٍّ حقيقي.
أدنى المراتب هو الإسلام الظاهري، وقوام هذه المرتبة التسليم الظاهري بالشهادتين، نطق الشهادتين، وعدم إنكار الضرورات من الدين لغير شبهة، مع الشهادتين الإعتراف باليوم الآخر وهو ضرورة من ضرورات العقيدة، وكل ضرورة من ضرورات الدين يضر بالإسلام الظاهري إنكارها، إلا أن يكون ذلك عن شبهة.
هذه المرتبة ما أثرها؟ تكسب صاحبها عضوية المجتمع المسلم، ويُعدُّع عضوا في الأمة المسلمة، وهذه المرتبة تكفل له احترام نفسه وعرضه وماله من المسلمين، وهي توفّر له حماية الدولة الإسلامية، وتكسبه حقّ الضمان والتكافل الاجتماعي، هذا من آثار هذه المرتبة.
والمرتبة الأخرى هي الإسلام الحقيقي، الإسلام المنقذ عند الله سبحانه وتعالى، وهو ما كان إقراراً بالجَنان أي القلب، واعترافاً باللسان، وعملًا بالأركان. وهذا الإسلام على درجات لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ١٣.
" سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ..." ١٤" ... وفي ذلك فليتنافس المتنافسون" ١٥ ومن درجات هذا الإسلام أصحاب اليمين، السابقون السابقون.