محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١ - الخطبة الأولى
فقد الدليل، وإنما جاء للظلم والعلو. هناك خلفية علوّ وراء الجحد، فمع استيقان النفس للحقيقة إلا أنها لا تملك إلا أن تجحدها بعد أن سقط مستواها بسوء الاختيار، وبفعل السوء.
الله عزّ وجل يقول سَأَصْرِفُ بالقوانين العادلة، بالعلاقات السببية العادلة، عن طريق العلّية والمعلولية، الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق عن الاهتداء والاستفادة بأنوار الآيات ودلالتها، والله هو المالك للأسباب والعلل والمعلولات، ولا يتقيد فعله بهذه العلاقة التي أوجدها تبارك وتعالى، ولكن أفعاله سبحانه جارية عن طريق السببية وعن طريق العلّية، وفي الغالب العلل المجعولة هي التي تفعل بإذنه، والله عز وجل أملك من أن تتقيد إرادته ومشيئته بهذه العلل.
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ... ٢٠.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اعصمنا من أن تزل لنا قدم عن طريقك، أو يميل بنا هو عن صراطك، وأن نتخذ من دونك يا إله الحق، ولا إله بالحق غيرك إلهاً كذباً، وربّاً زيفاً، وأن نشرك بك أحداً، أو أن نطلب من دونك ملتحداً، اللّهم ارزقنا الهدى وثبّتنا عليه، ووفقنا لاتباعه، وباعد بيننا وبين الباطل أبدا، اللهم ارزقنا خير الدارين، وجنّبنا شرّهما يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ