محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٣ - الخطبة الثانية
اللهم طهّر قلوبنا من الرجس، ونفوسنا من الدنس، ونيّاتنا من الشرك، وأعمالنا من شوب الباطل، واجعلها أعمال خير تامّة محكمة متقنة سويّة، وجنّبنا ما يحبط العمل، ويردّ الطاعة، وكلّ ما يسوء ويفضح، واجعلنا من أصدق الصادقين، وأخلص المخلصين، يا رحمن يا رحيم يا رب العالمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله مالك الملك والملكوت، ذي العزِّ والمجد، والكبرياء والجبروت. أزليٌّ أبديٌّ لا يموت، لا يعتريه نقص، ولا يعرضه كمال، وكيف يعرض الكمال الكامل المطلق الذي لا مثيل لكماله، ولا مزيد عليه، ولا كمال إلا من جهته، ولا عطاء إلا منه؟! جلّ ربُّنا عن تصوّر المتصوّرين، وتوهّم المتوهّمين، وإدراك المحدودين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا.
عباد الله لا نجاة لمن لم يتق الله، فلنتق الله كما يجب، ولنخشاه في السّرّ والعلن، وفي موارد الطاعة والمعصية، وعند كل فتنة، وفي كل نعمة. ومن يُنقذ الطاغين والعاصين من غضب الله، وأيُّ أحد يخلِّص أحداً من عذابه؟! ولنطمع في مثوبته سبحانه والتي لا تبلُغها مثوبة،