محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٩ - الخطبة الأولى
إلّا وهو له، ولا نَقْصَ إلّا وهو مسلوبٌ عنه. مُحيط بكلِّ شيء، ولا يحيط به شيء، ولا عِلْم لأحد إلَّا من عنده، ولا بقاء لشيء إلا من فيضه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بالتزام تقوى الله الذي لا مفرَّ منه إلّا إليه، ولا يجد مخلوق خيرَه إلَّا من عنده، ولا يُستدفع الشرّ إلَّا به، وهو الذي لا يتقاضى على نِعَمِه ثمناً، ولا يحتاج بغناه إلى جزاء.
والتقوى زادٌ تَطِيب به القلوب، ونور تهتدي به النفس، وعصمة تستمسك بها عن الضّلال، وسبب قوة يحميها من الانهيار. وبالتقوى صلاحُ حياة النّاس وأمنها، وبها فلاح الآخرة، والفوز بالسعادة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اعمر قلوبنا بعمارة الإيمان، وارزقنا درجة اليقين من معرفتك، والثبات الحقَّ على دينك، والإخلاص في طاعتك وعبادتك، والوفاء بأماناتك، والرضا بقضائك وقدرك، واراعنا برعايتك، واحفظنا بحفظك، وانتهِ بنا إلى رضاك وكرامتك يا رحمن، يا رحيم، يا كريم.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فالموضوع:
ذكر الله: