محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٦ - الخطبة الثانية
ولقد عشنا محليّاً تجربة من التعامل السيء الساقط المستخف المستهين بحرمة القرآن الكريم حيث تختلط أوراق المصاحف الشريفة مع حطام المساجد المهدَّمة مبعثرة هناك وهناك ١٨.
ولقد شاهدنا هنا وفي هذا المسجد صبيحة ليل اقتُحم فيه عنوة المصحفَ ملقى على الأرض في صورة مهينة، إلى جنب ما تمّ اغتصابه من أجهزة البث في المسجد أُعيد بعضها، وبعضها لم تنته مصادرته.
إنه يمكنك تفسير ما جرى ويجري من إهانة لكتاب الله عزّ وجلّ على يد قوات غير إسلامية وترى في الإسلام عدوّاً لها، ولكن قد يصعب عليك أن تُفسِّر الاستخفاف والتعدي على المساجد وما فيها من مصاحف وكتب الدُّعاء من قوات بلد مسلم تخضع لتوجيه مسؤولين مسلمين في بلد الإسلام والإيمان.
إنها القدوة الحسنة التي تُقدّمها بلادنا المسلمة لبلدان العالم الآخر في التعامل اللائق مع المسجد وكتاب الله.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ما عرّفتنا من دينك فأعنّا على تأدية حقّه، وما قصرنا عنه فبلّغناه يا قوي يا عزيز، يا رحمان يا رحيم، يا جواد يا كريم.
اللهم ارحم شهداءنا وجميع شهداء الإسلام، واشف جرحانا ومرضانا وجميع الجرحى والمرضى من المؤمنين والمؤمنات، ورُدّ غرباءنا جميعاً إلى أوطانهم سالمين يا عليّ، يا عظيم، يا رحمان، يا رحيم.