محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٢ - الخطبة الثانية
هل نُمثّل نحن حالة استثناء من كل الأمة ومن كل العالم بحيث للجميع أن يتحرّك للأمام، وعلى الجميع أن يتقدّم، أمَّا نحن فليس لنا إلا المراوحةُ في المكان، والرّضى بالموقع الدُّون، وأخسِّ المواقع؟!
ماذا تختار الحكومة وأنصارها من تعليل؟ وهل يملك واحد من هذه التعليلات وأمثالها شيئاً من عدالة ... شيئاً من مقبولية عقلية أو دينية أو واقعية ... شيئاً من وجاهة؟ لا شيء من ذلك على الإطلاق.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة، تعزّ بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٢.
-----------------------------------------
[١]- للإنسان أخطاء كثيرة، وضلالات جمّة، لكن أكبر ضلال يأتيه هو أن يكفر بالله تبارك وتعالى.
[٢]- ١٧- ٢٣/ عبس.
[٣]- ما أكفره مرّةً للتعجّب، ومرة يُحمل على أنه سؤال فتعني ما أكفره، ما الذي جعل الإنسان يكفر بربه سبحانه وتعالى؟.