محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨١ - الخطبة الثانية
هذا مرشّح لا صلة له بهذا الشّارع، ولا صلة للشّارع به.
وإنَّ ناتج انتخابات في ظلِّ المقاطعة الواسعة المتوقّعة إنّما هو مجلس نيابي من لون واحد، مجلس موالاة خالص لا مكان فيه للمعارضة، ومؤسسة حكوميّة لا صوت للشعب فيها على الحقيقة ٢١.
لماذا لا؟
أيّدت دول الخليج بعض الثورات العربية وتحمَّست لها، وذهبت مع تغيير النظام السياسي الذي ذهب إليه ذلك البعض من الثورات. واعترفت بوجهٍ وآخر من الوجوه بنتائج من نتائج بعضٍ آخر من الثورات التغييرية في السّاحة العربيّة نفسها كما في مصر وتونس.
وقد اقترحت على علي صالح التنحّي.
هذا كُلّه حاصل ولا نقاش لنا فيه، ولكن لماذا البحرين الخليجيّة لا يكون فيها إصلاح سياسي. ولماذا يُقابَل التحرك السياسي الإصلاحي فيها بالإعلام المضادّ، وحشد الجيوش؟!
لماذا لا إصلاح على المستوى السياسي في البحرين؟
ألأنَّ الإصلاح السياسي فيها قد وصل القِمّة، ولا يقبل المزيد؟!
أم لأنّ الشّعب من الدّونية والحقارة بحيث لا يستحق أن يُلبّى له مطلب الإصلاح؟!
أم لأنّ هذا الشعب همج رعاع لا يعرف شيئاً من سياسة، وليس بمستوى أن يشارك في حكم، وأن يقول كلمةً في مصيره، ويرى رأياً في أمر نفسه؟!
أم أنَّ الحكومة هنا إلهٌ لا يسألها الناس، وهم يُسألون؟!
أم أنّها حكومة لا تُحب الإصلاح، ولا تهتدي إليه؟!