محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٨ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً مقيماً.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى بعض كلمات:
أولًا: حيّا الله وعيكم:
أيها المؤمنون، يا أبناء الشعب حيَّا الله وعيكم وصبركم وصمودكم وتضحياتكم على طريق المطالبة بحقوقكم العادلة التي لابُدَّ منها، ولا غنى عنها، ولا يمكن التنكّر لها وإهمالها.
وحيّا الله مطالبتكم الحقّة الصّادقة بإطلاق سراح الإخوة والأخوات والأبناء الأعزّاء من السُّجناء المظلومين، وعودة المفصولين من المحارَبين في اللُّقمة الشريفة إلى أعمالهم، والطُّلاب المحرومين ظلماً من دراستهم، والتوقُّف عن الاستمرار في إثم الفصل الإضراري للمدرّسين والمدرسات والمربّين والمربّيات والأساتذة، وإنهاء كل الانتهاكات للحُرُمات والحقوق، وحيّا الله مطالبتكم بالاعتراف بكلّ ما لهذا الشّعب الكريم بكُلِّ فئاته وطوائفه من حقوق ثابتة كسائر الشعوب المحترمة عند نفسها وحكوماتها.
وحيّا الله سلميتكم التي أثبتت مصداقيتها طوال هذه المحنة رغم كلّ التحديات والتعدّيات والانتهاكات التي واجهتموها، ورغم سيل الدِّماء والضّحايا من الشهداء، وكلّ العذاب وكلّ السجون.
والسّلمية التي كانت خياركم بالأمس هي خياركم اليوم وغداً، وهي وسيلة نصر لا هزيمة، ودليل انضباط لا انهيار، وشدة وعي لا سذاجة.