محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤٤ - الخطبة الثانية
إليها محمَّلين بالأوزار يوم لا فرصة عمل، ولا مكانَ لتوبة، ولا سبيل لعودة دنيا، ولا مناصَ ولا مفرّ لغير الله الذي نسيه عبيدُ الدُّنيا من عذاب.
يجمع من يجمع للدّنيا بغير حساب ليتخلّى عنه يوم رحيله كلّ ما جمعه لها، بل ليكون عليه وزراً ثقيلًا يشقى به، وينتهي به إلى النّار، وما في ذلك عقلٌ وحكمة، وما فيه رعاية لنفس، ولا شفقة عليها، وضنٌّ بها على سوء المصير.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنّا نعوذ بك من هوى النفس، ووسوسة الشيطان وهمزه، ونفخه، ونفثه، وسحر الدّنيا، ومن كل ضلالة، وخسارة في الدّين.
اللهم اكفنا شرّ الدّنيا، والآخرة، ولقّنا خيرهما، واجعلنا من الآمنين إنك أنت الرّحمان، الرحيم.
اللهم صلّ وسلّم على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالهم خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصّدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزّكي، والحسين بن علي الشّهيد، وعليّ بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعليّ بن موسى الرّضا، ومحمد بن علي الجواد، وعليّ بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.