محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٤ - الخطبة الثانية
ولكن لأن نسف ثوابت جنسيتي مع ترسّخها يفتح الباب لنسف ثوابت الجنسية لأي واحد يُراد التخلص منه للعداء السياسي.
يبعد بيت جدّي الرابع عبد الإثني عشر (عبد الأئمة عليهم السلام) والمسمّى ابنُ عمي المباشر باسمه وهو أبو الشهيد عبدالحميد عن بيت الوالد والعم الذي تربيت فيه حوالي ١٥٠ قدماً فقط.
وأمّا عائلة المصلّي والتي ينحدر أجدادي منها، والتي كانت قاطنة في حيّ المصلّي المعروف الآن بفويليد ٢٩ وفيه مسجد القدم الذي يقع قريباً من هذا الجامع ... فإن هذه العائلة قد اضطرها الاضطهاد السياسي المعروف تاريخيّاً إلى الهجرة من البحرين بعد أن صبّ رجالها عرقهم على أرض هذا الوطن منذ مئات السنين، إسهاماً في بنائها، وتركوا شواهد هجرتهم قائمة وقد وقفت فيمن وقف على آثارها.
ومع ذلك ٣٠ فإن أبناء العمومة والخؤولة من مباشر وغير مباشر ممن يلتقون بنا ونلتقي بهم في جدّ واحد يبلغون في الدراز بالمئات، إلى جنب أبناء وبنات من عاش من الأخوة حتى سن الزواج والذين يعدّون بالعشرات.
ولا فخر كالفخر بالإسلام ٣١ فأسأل الله الحنّان المنّان لي ولكم سلامة الدين، وزاد التقوى.
وشكوانا إلى الله، وكفى بالله حاكماً ونصيراً ٣٢.
ولي كلمة إلى كل المؤمنين والمؤمنات من أبناء هذا الشعب الكريم. أبلغكم أيها الأعزاء أنه لا يرضيني بل يسوؤني مسّني ما مسّني من سوء ظلم الظالمين أن يضطرب وضع هذا الوطن، أو أن أكون سبباً في أن تسيل قطرة دم واحدة من أي مواطن أو مقيم كان من كان.
وإني لشديد الحرص على سلامة شبابنا نفسي لهم الفداء.