محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٢ - الخطبة الثانية
عباد الله علينا بتقوى الله الذي لا تقوم لقدرته قدرة، ولا يُشبه عدله عدل، ولا يعزب عن علمه شيء، ولا يُستغنى عن جوده، ولا مفرّ لأحد من ملكه، إذ لا ملك إلّا ملكه، ولا سلطان إلّا سلطانه، ولا أمان إلّا أمانُه، ولا أرض ولا سماءَ غيرُ أرضه وسمائه.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
أعذنا ربّنا من التعويل على من سواك، والاعتماد على غيرك، والاطمئنان إلى من عداك من أهل القوَّة والسّلطان والغنى؛ إذ لا خير لأحد إلّا من عندك، وكلُّ الأمر بيدك، فلا تعويل إلا عليك، ولا ثقة إلَّا بك، ولا اطمئنان إلَّا لرضاك. بك احتمينا، وعليك توكّلنا، وإليك ننيب.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً قائماً.