محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٩ - الخطبة الثانية
علينا عباد الله بتقوى الله فإنها اللباس الساتر من العيوب، المحقّق لزينة النفس، الواقي من النّار، والسبيل المؤدّي بصاحبه إلى الجنَّة يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ١٨.
ما يحميه لباس المادة هو البدن، والتقوى فيها حماية القلب والنفس والروح، وذلك أهمّ وأبلغ شأناً، على أنها تحمي البدن من كثير من تهوّر النفوس الذي يأتي على صحته وحياته.
ولا شيء مما تلبسه النفس كالعلم بما يضرُّ وينفع بأهمية وفاعلية وجدوى التقوى في بناء الإنسان وإصلاحه وحمايته ووقايته، والأخذ به في مدارج الكمال.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا من معرفتك ما يُحقّق لنا تقواك، ومن تقواك ما يُحقّق لنا صدق الطاعة لك، وإخلاص عبادتك، ومن طاعتك وإخلاص العبادة لك ما يُطهِّرنا ويُنقّينا من سُوئنا وعيوبنا، ويزيننا بزينة من نور أسمائك يا حنّان، يا منّان، يا حميد، يا مجيد.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين محمد بن عبد الله وآله الطاهرين، اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، والأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر،