محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٤ - الخطبة الثانية
والكلمة التي قالها هذا المنبر تنطلق من فهم ديني صافٍ مشترك بين المسلمين. ومعه الدستور الذي ترضاه السلطة، ومعه العقل وكل الأعراف والمواضعات الدولية، والضمير الإنساني. فلا مؤاخذة أساساً على تلك الكلمة حتى أدنى مؤاخذة ..
ندعو لسدِّ أبواب الطائفية، ومدِّ الجسور بين الطائفتين الكريمتين، والصبر على الأخطاء في سبيل ذلك فلا نسمع إلّا أننا من دعاة الفرقة، ومثيري الفتنة، وممن لا يحترم الآخر.
ندعو إلى حرية التعبير، وإعطاء الشعب حقوقه السياسية والمدنية فنُفاجأ بأننا ندعو إلى حكمٍ مذهبيّ خاص.
أيُّ كلمة خير نقولها ٢٥ تنقلب في لغة الإعلام الرسمي إلى شرّ.
لا نريد أن نستغرب أمر هذا الإعلام، ولكن لنا أن نستغرب أن يجدَ من أحد أُذناً صاغية، وأن لا يُكلّف من يصدِّقُه نفسه بمراجعة ما يصدر من كلمات المخلصين.
نحن معكم:
هناك وصيَّة دينيَّة لي من مسؤول رسمي بالتقوى، وأنا أقبل وصيته، وأشكره على ذلك، وما منّا من لا يحتاج إلى أن يُوصي نفسه، ويوصيَه إخوانه بالتقوى، وما أبرِّئ نفسي إنّ النفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربي.
ولكن ليس مما يخالف التقوى أن يُقال عن قوات شغب مستوردة في قبال أجر مدفوع لترويع المناطق السكنية للمواطنين وتغطيتها بسحب من الغازات السامة أنهم غزاة وأنهم مرتزقة.