محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٣ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائماً مقيماً.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الله فإلى ما يأتي:
إعلام ما أصدقه!:
لا يوجد في الإعلام الرسمي عندنا اليوم فرق بين حلال وحرام، بين صدق وكذب بل كأنَّ الحرام والكذب أولى من مقابلهما لو تساوى هذا وذاك قيمة عمليَّة في مطلوبهم وأثراً.
هناك عدم حياء، ومجاهرة بالكذب المكشوف، وقلب للحقائق رأساً على عقب.
ندعو إلى احترام الدَّمِ المسلم ودم كل مواطن، واحترام ما هو بقيمة الفَلس الواحد من ثروة الوطن العامّة والخاصّة فما تمضي ساعات على هذه الدعوة الصريحة حتّى نكون في الإعلام الرسميّ محرِّضين على سفك الدم من غير حق.
وندعو إلى السلميَّة ونشدِّد عليها فتنقلب هذه الدعوة في لسان هذا الإعلام إلى دعوة للعنف والإرهاب.
وهذا هو مسلك الإعلام الدائم في التعامل مع الكلمة المخلصة في هذا البلد، وقد صار أخيراً يستغل كلمة قيلت هنا في الدفاع عن العِرض، وردّ العدوان المشهود المستهدِف للنيل منه، وهو استغلال رخيص دنيء مفلس ممن لا يجد حجَّة لتقوّله.