محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٧ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائما قائما.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الله فإلى بعض كلمات:
استشهاد الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام:
أحسن الله عزاء المؤمنين في ذكرى وفاة البضعة الطاهرة الصدّيقة المعصومة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وعظّم أجرهم.
وكلّما مرّت ذكرى الطاهرة المعصومة عليها السلام كلما كان علينا أن نقتبس من مشكاة نورها وهداها، وأن نتشبّث بها قدوة على صراط الله العزيز الحكيم.
الدّم الفوَّار:
دم الشهادة دم فوَّار، فورانه في القلوب يثيرها، يوقظها، يحييها، يلهبها، يشعلها، يبعث فيها الحركة والاندفاعة على خطِّ الجهاد والمقاومة من أجل المبادئ والحقوق، والقيم الرفيعة، ويُقوّي فيها روح التضحية والفداء والصمود.
دم الشهادة دم منبت لروح العزّة والكرامة، ومنبت للوعي واليقظة، ومنبت للإحساس ببشاعة الظلم والعدوان، ومدى هوله في حياة النّاس، وواجب مدافعته، وسدّ منابعه، وغلق أبوابه.
ما أشدّ وهم وغباء من يحاول إسكات ثورات الشعوب، وقبر مطالبها العادلة بمزيد من سفك الدم الحرام بتصور أنه يردع الآخرين عن الإقدام على الشهادة ١٦.