محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢١ - الخطبة الأولى
لذلك سبباً؟ فقال أبو عبدالله عليه السلام: إن ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منّا، لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلًا عليكم، لأنّا وإيّاكم من نور الله عزّ وجلّ" ١٦.
بحار الأنوار: روي أنه سئل العالم عليه السلام ١٧ عن الرجل يصبح مغموماً لا يدري سبب غمّه؟ فقال: إذا أصابه ذلك فليعلم أن أخاه مغموم، وكذلك إذا أصبح فرحان لغير سبب يوجب الفرح. فبالله نستعين على حقوق الإخوان" ١٨.
الكافي: عن جابر الجعفي قال: تقبّضت بين يدي أبي جعفر عليه السلام فقلت: جعلت فداك، ربّما حزنت من غير مصيبة تصيبني، أو أمر ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي، وصديقي. فقال: نعم يا جابر، إنّ الله عزّ وجلّ خلق المؤمنين من طينة الجنان، وأجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ١٩، فإذا أصاب روحاً من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن حزنت لأنها منها" ٢٠.
وقوله:" فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأمّه وأبيه" على نحو التشبيه من حيث علاقة الجذب والانجذاب بين الروحين والقلبين في هذه الناحية.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل ولاءنا لك ولمن والاك، وعِداءنا للشيطان ولمن والاه، واجعل رضانا لرضاك، وغضبنا لغضبك، ولا تعدل بنا عن صراطك طرفة عين يا كريم، يا رحمان، يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ