محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠١ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى: الحزن بين الهدم والبناء
الخطبة الثانية: رسائل التاسع من مارس- ليست إنتخابات
الخطبة الأولى
الحمد لله غير المسبوق بالعدم، ولا وجود لموجود قبله، ولا يأتي عليه عدم، ولا موجود إلّا من خلقه. خلق الزمان والمكان والكيف فلا يحويه مكان، ولا يحدّه زمان، ولا يعرضه كيف، وأَمْرُ كلّ شيء بيده فلا يؤثّر عليه شيء، ولم يخلق الأشياء من حاجة، ولا لاستكمال. ذلك أن الله هو الغنيّ الحميد، ولا يجد شيء من خلقه خيراً إلّا ما أعطاه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله، والنصيحة لها بحَمْلها على طاعته، والنأي بها عن معصيته، فلا خير لها إلّا في طاعة الله، ولا نجاة لها حينما تختار معصيته. من استمسك بغير الله فما هو مستمسك إلّا بالعدم. والمستمسك بحبل الله، ومنهجه، وطاعته واصل إلى الخير والهدى والنور، محرز للصلاح والفلاح، بالغ كماله، محقّق غايته.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم تجاوز عنّا، وامح سيئاتنا، وضاعف حسناتنا، وأصلح سرائرنا، وأحسن عاقبتنا، ولا تخرجنا من الدّنيا حتى ترضى عنّا يا رحمان، يا رحيم.
أمّا بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذا العنوان:
الحزن بين الهدم والبناء: