محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨١ - الخطبة الثانية
شعب أدرك قيمة وحدته، واستعصى على أساليب الفرقة أن تنال من تلاحم صفوف معارضته هو شعب منتصر.
أمَّا الأهداف لحراك الشّعب وثورته فلا بد من تحققها نتيجةً للنصر الذي تحقّق له.
وهي أهداف من أجل استمرار هذا النصر وتركّزه وحمايته ٢٥.
حراك الشعب وثورته من أجل الإنسان الحرّ القوي المنتصر على نفسه، وهو اليوم موجود على هذه الأرض بكثافة ودرجات عالية.
وتحقيق الأهداف الأخيرة واستثمارها استثماراً صحيحاً وتوظيفها من أجل بناء الإنسان سيوسِّع من وجود الإنسان المطلوب، وسيزيد من رقيّه وتقدّمه.
هل يريد الحكم الإصلاح؟
قد تبقى الأقوال في حدّ نفسها قابلة للحمل على الجدِّ والهزل ولزمنٍ ما حتى تأتي الأفعال فتكشفَ عن جدِّها أو هزلها بلا تردّد.
والقول بالإصلاح متكرِّر على لسان الحكم بما لا مَزيد عليه، والدعوى بالرَّغبة فيه مكثّفة.
أمّا ما على الأرض فشيءٌ آخر من قتل وتعذيب لا زال يتصاعد، ومحكومين ظلماً لا زالوا يرزحون في السجن، ومحاكمات سياسية لا زالت مستمرة، ومداهمات ليلية وغير ليلية وإغارة على مناطق سكنية لا تتوقف، وإهمال كامل للمطالب السياسية، ومفصولين من وظائفهم وأعمالهم يُتلاعب بقضيتهم بنحوٍ من حرق الأعصاب والإذلال، وتوصيات إصلاحية لا تعني الكثير أوصت بها لجنة تقصّي الحقائق يؤخذ بها من تسويف إلى تسويف، ومن تزييف إلى تزييف، ومن تسطيح إلى تسطيح.