محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٠ - الخطبة الثانية
أمنتصر والسجون ملأى من رجاله وشبابه؟!
شهداؤه في تلاحق غير منقطع؟!
كفاءاته تُذلّ وتساوم على لقمة العيش؟!
أحياؤه السكنية تُرش بالغازات الخانقة والسّامة كما تُرش بالمبيدات مستنقعات الحشرات؟!
رجالاته وشرفاؤه يتطاول عليهم بلا حقِّ ولا أدبٍ كما يُتطاول من غير ذي خلقٍ على من لا قدر له ولا اعتبار؟!
شبابه الغيارى ينتظرهم التعذيب والموت على كل طريق، وفي كلّ لحظة، وفي أي وقت لصرخة في وجه الظلم يطلقها الضمير؟!
بلى شعبنا منتصر رغم كلّ ذلك ٢٤.
شعبٌ وعى ذاته، أدرك قيمته، آمن بحقّه وحريّته، انتفضت إرادته، عزّت نفسه، تنبَّهت غَيرته، انتصر على الخوف هو شعب منتصر.
شعبٌ قام لا ليقعد، وركب طريق النصر، ويرفض نهائياً أن يغادره، وتخسر كل الضربات التي تريد أن تنال منه للتراجع عن هدفه وقد عرف الكلفة على هذا الطريق هو شعب منتصر.
شعبٌ وعى ألاعيب السياسة الظالمة وعياً يحميه من السّقوط في شَبَكِها، ويدخل اليأس على مخادعيه من أن ينالوا من وعيه وعزمه وتصميمه وإصراره على تحقيق أهدافه هو شعب منتصر.