محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٧ - الخطبة الثانية
في سبيلك، وقرّبنا إليك يا علي يا عظيم، يا عزيز، يا جليل يا جميل، وأخلص عبوديتنا لوجهك الكريم يا ربّنا يا رحمن يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٩.
الخطبة الثانية
الحمد لله منتهى أمل الآملين، وغاية رجاء الرّاجين، لا ينفد خيرُه، ولا ينتهي نواله، ولا تُعدّ آلاؤه، ليس منه إلّا الخير، ولا يفعل إلّا الجميل، وهو المبتدئ بالإحسان، وجزاؤه تفضُّل، ومنّه قديم، وثوابه عظيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله ألا فلنتّق الله، ولنطلب وسيلةَ القصد الصّالح، والنيَّة السّليمة، والقول الصِّدق، والعمل الزكيّ لرضوانه؛ فما رضاه إلّا في خير العبد وصلاحه وتكميله، وليس من طريق آخر غير هذا الطريق يُعطي للعبد صلاحَه، وكماله، ونجاحه، وفلاحه.
ولا صلاح لقصد، ولا سلامة لنيَّة، ولا صدقَ لقول، ولا زكاةَ لعمل إلَّا ما وافق إرادة الله، واستنار بمنهجه، واستضاء بهداه، واتّجه إليه، وكان من أجله.
ربّنا بك نلوذ، وبك نعوذ فقنا شرّ ما نحذر وما لا نحذر، واكفنا كلّ سوء، واقطع عنّا دابر الشيطان الرَّجيم، واقض حاجاتنا للدين والدنيا والآخرة، وأصلح لنا شأن الدِّين والدنيا، وآمنّا فيهما برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة