محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١ - الخطبة الثانية
مبدأ لا محاصصة بمعنى ارضَ بلا شيء، أو بالفتات وكن من الشّاكرين للحكومة منطق غير ناهض عقلًا ولا شرعاً ولا عُقلائياً ولا عُرفاً على مستوى العالم، ولا إنسانيّاً وأخلاقيّاً، وإذا كانت له بيئة ولا بيئة له اليوم فهي ليست بيئة الأحياء الواعين الأحرار ١١.
دعونا أن نكون إخوة كما أراد لنا الله سبحانه يحكمُنا العدل ونأخذ به، ونعمل بالحقّ ونُنادي به، ونتعاون في الخير وندعو إليه، ونعيش الصِّدق والإخلاص والوفاء، ونُشيع المحبة والمودّة في كلّ الصفوف والفئات في هذا المجتمع الكريم، ولا سبيل إلى ذلك إلا العدل والإصلاح والاحترام.
حوار التوافق الوطنيّ:
هذا هو الإسم، والنتيجة توافُق الموالاة مع نفسها الذي يساوي توافق الحكومة مع نفسها. فبعد استبعاد مرئيات المعارضة وتبرُّئِها من نتائج الحوار إمّا أن نقول بفشله أو بأنَّ المعارضة من خارج هذا الوطن، فاستبعاد مرئياتها، وتبرّؤها من نتائج الحوار على هذا لا يضرُّ بصدق التوافق الوطني ١٢.
وحينما يقال قد تمّ التوافق الوطني ويؤكَّدُ على صدقيته فهذا التأكيد يعني تماماً اعتبار المعارضة من خارج جسم الوطن، ولا عبرة بها في موافقتها وعدم موافقتها ١٣.
ولكن إذا كان الأمر كذلك فلماذا تمّت دعوة المعارضة للحوار، وإن كان بحجم أقلّ من حجمها بدرجات ودرجات إلَّا أن تكون دعوتها هذه على حدّ دعوة المقيمين، أو بدرجة ثانوية أبعد.