محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٩ - الخطبة الثانية
وقيمتها الشرعية، وحرمتها في دين الله، وضمير الشعب المؤمن ويقينه. على الشعب ألّا يقبلَ أبداً أن يُقام مكان أصغر مسجد مساحة أي مشروع آخر من أي نوع، أو أن يلغى مسجد واحد، أو أن تعطّل العبادة فيه.
ل ما تم بناءه بعنوان المسجدية وأقيمت فيه ولو صلاة واحدة بهذا العنوان قبل ألف سنة أو قبل يوم وفي غير ملك الغير فهو مسجد يجب على المسلمين الدفاع عن حرمته، وأن لا يترك مصيره لما حرم الله كبر مساحة أو صغر لعبث السياسات الظالمة ١٩.
حرائرنا في السجون:
عارٌ أيّ عار، وكبيرةٌ أيُّ كبيرة، ومن الاستخفاف بالدّين، وكرامة الإنسان، وحرمة الأعراض، وشرف المرأة أن تودع الحرائر المؤمنات غياهب السجون، ويبقين قابعات في العذاب لغير ذنب إلا ما كان منهن من المطالبة بالإصلاح، واسترداد الحقوق، والأخذ بالحق والعدل، واحترام كرامة الإنسان.
إن السياسة المحليَّة لتسجِّل على نفسها بمثل هذا الفعل الشنيع عاراً لا يغسل، وجريمة لا تغتفر.
والجرح الذي تحدثه هذه الجريمة في ضمير الشعب لا يندمل، وهذا العار لا يصح للشعب أن يسكت عليه وينام على ضيمه.
أجانيات حرائر هذا الشعب ... أسارقات هُنَّ ... أقاتلات؟!
إنَّ كل ما يدفعه الشعب برجاله ونسائه، وشيوخه وأطفاله من أثمان باهظة، وكلفة غالية، وما يعانيه من ظلم السلطة وقمعها وإمعانها في عذابه لأنه أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر،