محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٧ - الخطبة الثانية
دونه، ولا شيء يحول بينه وبين ما يريد، وكل نفس قدرها بيده. وماذا يملك المعاند لله سبحانه من حول، وماذا يحميه من قدره من قوَّة، ومن يردُّ عنه غضبه من نصير؟!.
ولا منَّ لعبد على الله عزَّ وجل، ولا على رسوله صلّى الله عليه وآله أن آمن بربّه، وأطاعه، وعبده، واتَّقاه، فكلُّ ذلك إنما هو له، يصلح به، ويكمل، ويعظُم، ويعزُّ، وينجو، ويسعد. يقول سبحانه في كتابه المجيد: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ١٨.
اللهم ما وفّقتنا إليه وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من طاعتك فارزقنا شكره، ولا تُنسنا جميله، وأبقِ علينا جميلك في هدايتنا لطاعتك، ومنّك في تسديدنا لعبادتك، ورحمتك بنا في تنوير قلوبنا بمعرفتك، يا حنّان، يا منّان، يا متفضِّل، يا كريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.