محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٦ - الخطبة الثانية
اللهم عرّفنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من عظمتك وعبوديتنا لك ما يُخلِّصنا من أمراض القلوب والأرواح النفوس، ويجعلنا محلًّا لرضاك، وأهلًا لقربك، ونيل كرامتك يا جواد يا كريم يا رحيم.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وبارك عليهم أجمعين، واغفر لنا ولكل مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٧.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يبلغ تفضّله تفضّل، ولا إحسانَه إحسان، ولا يقارِب عقوَه عفوٌ، ولا غُفرانَه غفران، ولا يُداني ثوابَه ثواب، ولا يصل عقابه عقاب.
كلّ حمد دون حمده، وكلّ شكر أقلُّ مما هو أهله، وكل رجاء يفوقه الرجاء فيه، وكلّ خوف أهون من خوف وعيده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله وآثار جوده، وعطاءَ رحمته، ودلائلَ قدرته، وصُنعَ حكمته علينا عبيدَه وإماءه بتقواه فما للخَلْق كافِلٌ غيرُ الخالق، ولا للمربوبين مُدبّرٌ غيرُ الربّ، ولا دافع ولا مانع من