محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٠ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا حسن الظن بك، والخوف من عدلك، وإخلاص الطاعة لك، ورجاء عفوك ورحمتك، والعمل الدؤب في سبيلك، والفوز بقربك ورضوانك يا حنّان، يا منّان، يا جواد يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ٢٠.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي مالك أمر كلّ شيء من خلقه، وإرادة كل عبد من عبيده، وأمة من إمائه، ولا يملك أحد من أمره شيئاً، ويخافه كلُّ شيء، ولا يخاف من شيء، ولا شيء إلّا وهو مفتقر إليه، و لا فقر له لشيء. عزيز جبَّار قهَّار، رؤوف رحيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله، والصبر على طاعته، وعن معصيته، وعلى ما ابتلى به عباده؛ فإنه لا يظلم أحداً، ولا يفعل عبثاً، ولا يُضيع عمل عامل، ولا يأمر إلّا بحقّ، ولا ينهى إلا عن باطل، ويَجزي الصابرين أجر صبرهم، والمحسنين إحساناً، ويضاعف الإحسان، ويزيد في المثوبة، وعذابُه لمن عاداه شديد.