محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٨ - الخطبة الثانية
ولم يُعقِبْ إلا مزيداً من الغليان، ومزيداً من ترسيخ القناعة بوجوب المطالبة والإصرار على الإصلاح، ودفعِ غائلة الظلم ومقاومته.
الحلّ الثاني وأسلوبه الذي يعتمده ساقطان، قد تجاوزهما الزمن، وأفشلهما ربيع التحرّك العربي المنطلق من رحم الصحوة الإسلامية، وهما مُدانان بكل المقاييس الدينية والخلقية والعقليّة والعُقلائيّة، وحسب المواضعات الدوليّة، والمصلحة الوطنية، وما يمُتُّ بصلةٍ لقيمة الإنسان وكرامته.
الذين يختارون الحلّ الثاني إنّما يختارون لهذا الوطن الفساد والفُوضى والدمار، وأن يحترق إلى النهاية.
يا أصحاب الحلّ الثاني:
اعدلوا عما أنتم عليه، وكونوا أقرب إلى دين الله، والحقّ، والحكمة، ومنطق العقل، والضمير، ومصلحة الوطن، والاعتراف بكرامة الإنسان، ولا تشطّوا كلّ هذا الشَطَط، ولا تظلموا كل هذا الظلم، ولا تجنّوا الجنون كلّه.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين.