محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٥ - الخطبة الثانية
وإما أن يكون رأيُها غير ذلك، وأن الشعب كسائر شعوب الدنيا، وله من الحقوق الإنسانية، والدينية، والمدنية، والسياسية ما لغيره من الشعوب، وأنّ مطالبه في الحرية والكرامة والديموقراطية والأمن والسلام مطالب محقّة، وعندئذ عليها أن تدين السياسة المنتهكة من الحكومة، وتمارس عليها الضغط الذي تجد له أدوات كثيرة بما يُلجئها إلى الإذعان للحق، والاستجابة لمطالب الشعب العادلة.
من يُصدّق أنَّ الدول الكبرى، والمنظمات الحقوقية الأممية لا تملك أكثر من دور الواعظ الذي لا يجد شيئاً من أدوات الضغط لصالح ما يراه حقّاً وما فيه إنقاذ لهذا الشعب؟! ١٧
ومن يُصدِّق بممارسة الضغط الذي تملكه الدول الكبرى، والهيئات الأممية لصالح حقوق الشعب ولكن لا تُؤثّر؟! ١٨
نقول هذا، وأملنا في الله وحده، ولا تعويل من مؤمن على مخلوق.
وشعبنا لا يأخذ عزمه من موقف الدول، ولا يُثنيه عن حقّه تنكّر من أحدٍ أيّاً كان.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ١٩.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم بك وثِقنا، وإليك التجأنا، وبك استغثنا يا خير مغيث.
اللهم ارحم شهداءنا وشهداء الإسلام في كل مكان وزمان، وارحم موتانا وجميع من تُوفّي على الإيمان، وفُكّ أسرانا وسجناءنا، واشف مرضانا ومرضى المؤمنين والمؤمنات برحمتك يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٠.