محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٩ - الخطبة الثانية
الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، المعادي لأعدائه، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ظاهراً دائماً مقيماً.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فإلى هذا العنوان:
السياسة في الإسلام:
في الإسلام طرح سياسي واحد لا اثنان ولكن المسلمين اختلفوا حول هذا الطرح؛ فمدرسة الإمامة غير مدرسة الشورى فهماً لهذا الطرح.
تذهب مدرسة الإمامة وهي تربط بين سياسة الدنيا والدين بلا تفكيك بين الإمامة فيهما معاً على الإطلاق، ولكون إمامة الدين متوقّفة على فهمه الفهم الدقيقَ المأمون الكامل، وتطبيقه كذلك، ولحاجة السياسة الدنيوية ونجاحها إلى خطّ الدين إلى أن تعيينَ الإمام من الله لأنه وحده الذي يعلم بالمعصوم الثابت على العصمة في علمه وعمله.
وتستند مدرسة الإمامة مع ذلك إلى عدد من النصوص الواردة في الكتاب الكريم والسنة المطهّرة، ومواقف الرسول صلّى الله عليه وآله العملية.