محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٠ - الخطبة الأولى
وهؤلاء هم كبراء اجتماعٍ زائفون، وزعماء سياسة كاذبون، وعظماء مالٍ تافهون، وأهل ضلالة تائهون.
وأئمة الضلال شرّ الناس كما في كلمة النهج:" وإن شرّ الناس عند الله إمام جائر ضلّ، وضُلّ به، فأمات سنة مأخوذة، وأحيى بدعة متروكة" ١١.
ومع كل امرء عدوّان يضلّانه إن استرخى لهما هما الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء.
تقول الحكمة الثالثة والعشرون بعد المائتين في النهج في خطاب لقتلى الخوارج يوم النهروان:" بؤساً لكم، لقد ضرّكم من غرّكم (فقيل له من غرهم يا أمير المؤمنين؟ فقال): الشيطان المضلّ، والنفس الأمّارة بالسوء، غرّتهم بالأماني، وفسحت لهم بالمعاصي، ووعدتهم الإظهار فاقتحمت بهم النار" ١٢.
هذان عدوّان لصيقان بالمرء لا يفارقانه، والغفلة عن كيدهما مسقطة، والاستلانة لهما مُهلكة؛ فاليقظة اليقظة، والمقاومة المقاومة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وأزواجنا ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا ربّنا إنك أنت التواب الرحيم.
يا من لا عصمة إلا به اعصمنا من متابعة أئمة الكفر والضلال والغواية، ومن كيد الشيطان المضلّ، والنفس الأمّارة بالسوء، وأنقذنا من الهلكات، واحمنا بحماك يا قوي يا عزيز، يا رحمان يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ