محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٥ - الخطبة الثانية
كلُّ ذلك لا تراه عين الجامعة العربية، وأُذنها صمَّاء عن كل صراخ وتوجع وأنين طفل أو ثكلى أو معذّب من أبناء هذا الشعب.
نحن نعرف أنَّ النصر إنما هو من عند الله، وأنّه لا يُستجدى إلا منه، ولا يملكه غيره، وليس بيد غيره منه شيء، ولا يجد من سواه سبيلًا إلى منعه وتأجيله ٢٧، وعلينا أن لا نتوكّل إلا عليه مع الأخذ بما أمر به من بذل المظلوم لما يجد من جهد في سبيل النصر والخلاص من الظلم. ولكنَّ هذا لا يتنافى مع إنكار ما عليه موقف الجامعة العربية من هذا الشعب المظلوم، وتذكيرها بأنها تتحمّل مسئولية ثقيلة بين يدي الله عز وجل لهذا الموقف غير العادل وغير الأخلاقي، والبعيد كلّ البعد عن الحق والدين.
... وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم. ٢٧
والله خير الناصرين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارفعنا فيمن رفعت، ولا تخفضنا فيمن خفضت، وأعزّنا فيمن أعززت، ولا تذلّنا فيمن أذللت، وانصرنا فيمن نصرت، ولا تخذلنا فيمن خذلت يا عزيز يا جبار يا قهار يا رحمان يا رحيم.