محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٠ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ وسلم على نبينا الكريم وعلى وصيّه الأمين علي بن أبي طالب، وعلى ابنته الطاهرة فاطمة الزهراء، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائماً قائماً.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذه الكلمات:
أمة تعود إلى ماضيها:
أمّةُ الإسلام اليوم تعود لماضيها لتحيى لا لتموت، لتتحرَّك للأمام لا لتجمُدَ، ولا تتراجع إلى الخلف، لتتجدَّد لا لتتقادم.
أمّة الإسلام تعود لماضيها عودة حياة لا موت، حركةٍ لا جمود، تقدّمٍ لا تراجع، تجدُّدٍ لا تقادم؛ ذلك لأنها عودة لقيادة الإسلام، قيادة القرآن، قيادة الرسول صل الله عليه وآله. وهي قيادة لإنماء الحياة، ولإثرائها، لتدفُّقها، لتقدمها، للارتقاء بها، لتخليص حركة الإنسان