محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٨ - الخطبة الثانية
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٤.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يبيد ملكه، ولا يتزلزل سلطانه، ولا يهِنُ حكمه، ولا تُحدّ قدرته، ولا تُردّ إرادته، ولا يُفسخ قضاؤه، ولا يُقاوم قهره.
نحمد الله ربّنا الذي لا يُرجى غيره، ولا يؤمّل إلا فيه، ولا يستغاث إلّا به، ولا يُعتمد إلا عليه، ولا يُسأل من سواه، ولا مسدّ لفقر إلا من عطائه، ولا مخرج من سوء إلا بفرج من عنده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ما نحن إلّا عبيد لله، وتحت تصرّفه، ولا مخرج لنا من ملكه، ولا فرار من حكمه، فما أحرانا بتقواه، وما أجدرنا بطاعته!! تقوى الله لا مفرّ منها لعبد ولا أمة لا شيء لهما إلّا من عنده، ولا يهتديان سبيلًا إلّا به، ولا كافي لهما من أخذه، ولا منقذ لهما من عذابه؛ ولا يجدان خيراً إلا من عنده وبإذنه.
عباد الله اتقوا الله، واتقوا يوماً لا تُغني فيه نفس عن نفس شيئا، ولا تجد فداء، ولا من هوله وعذابه مأوى ولا مفرّاً.