محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٧ - الخطبة الأولى
وفي كلّ صباح، وفي كلّ مساء يتعرض الإنسان للكثير من التحديات، من المشاكل، مما يتهدده في دينه، في حياته، في صحته، في عقله، في قلبه، في نفسيته، في حياته. تحدياتٌ ومشاكل ومضادّات جمّة تأتيه من خارجه، وتنبع من داخله، يضيق بها صدره، وتعجز عنها مقاومته، وتقِل أمامها حيلته، ويفقد صبره، وفيها ضلاله، وسقوطه، ومهلكه ومصرعه.
ولكن كل ذلك لا شيء إذا أحاطه الله بعنايته ورعايته وكفايته، ووقاه وحماه، وأدخله في درعه الحصينة؛ التي لا يخترقها مخترق ١٣، ولا ينفذ منها نافذ، ولا تملك قوة أن تجد إلى إضعافها سبيلا.
في هذا الدعاء تأمين وتحصين وحماية كافية لإعطاء النفس قوةً هائلة على المُضيّ في طريق العمل الصالح، والجهاد في سبيل الله بروح مطمئنة واثقة لا تحسب حساباً إلا لله، ولا تتطلّع إلا إليه، ولا تتوكّل إلّا عليه، ليكون يوم الإنسان يوم حركة لا جمود، وقيام لا قعود، وجهاد لا استسلام، ويأس، ومذلّة.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن، ومن كل شيطان رجيم، وجبار أثيم، ومن شرّ ما في الليل والنهار، ومن كيد الكافرين والمنافقين والظالمين. اللهم اجعلنا في أمانك ودرعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ