محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠١ - الخطبة الثانية
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً مقيماً.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الله فإلى عدد من العناوين:
مشكلات الأوطان:
هناك حكوماتٌ مستقلّة تأتي قراراتُها من إراداتها بلا أن تكون هذه الإرادة مُهَيمَناً عليها ومملوكة لإرادة حكومة أخرى.
هذه الحكومات قد تتوافق في سياستها مع شعوبها، وقد تختلف. لكن حتّى على فرض الاختلاف لو اقتنعت أنَّ مصلحتها الدائمة أو المؤقّتة في التوافق مع إرادة الشعب، والسَّماع إلى مطالبه فإنه لا يبقى أمامها مانع من إعمال إرادتها في هذا الاتجاه، وحلّ المشكل، وإنهاء الأزمة.
وهناك حكومات لا تتمتّع بالاستقلال الكافي، وتكون إرادتها مقيّدة بإرادةٍ مُهيمِنة لحكومة أخرى.
وهذه الهيمنة تؤزِّم في العادة العلاقة مع الشعب، وتزيد من تعقيد حالات الاختلاف، وتخلق مانعاً من الوصول إلى التوافق في موارد النزاع، وخاصَّة عندما يكون استمرار