محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٠ - الخطبة الثانية
فأيُّ عاقل، وأيُّ إنسان سويِّ النفس، سليمِ الفطرة، يغضّ طرفه عن كل ذلك، ويستسلم لهواه، وينقادُ انقياد السّفيه التّافه وراء شهواته، وإغراءات الدّنيا فينسى الله، ويركبُ رأسَه، ويختطُّ لحياته خطّ العناد والمكابرة لربّه وهو العبد الذليل الذي لا يملك من أمر وجوده، وحياته، ورزقه شيئاً؟!.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا صِدْق التّقوى، وأدِمْ علينا نِعمته، حتى ننال رضاك، ونكون من أهل كرامتك، ومن كَتَبْتَ لهم المنزلة الرّفيعة في جنتك، وفتحت عليهم أبواب رحمتك، وسهَّلت لهم من الأسواء مخرجاً، ورزقتهم من حيث لا يحتسبون.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ أئمة الحقّ: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.