محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٦ - الخطبة الثانية
فأين عقل من كان سعيه إلى النار من عقل من كان سعيه إلى الجنّة؟! وأين حكمة ذاك من هذا، ورشده من رشده؟ بل هل للأول شيء من عقل، أو حكمة، أو رشد ليُقارَن في شيء من ذلك بالثاني؟!
وهل هناك جنون وسفه وضلال أكبر من أن يُوظِّف إنسان كلّ مواهبه، وما منحه الله عزّ وجلّ من نعم وقدرات من أجل أن يصير إلى النّار؟! ٢٠
أعذنا ربّنا وجميع من يعنينا أمره، وإخواننا المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات من ضلال العقل، وفَقْد الحكمة، وسفه الرأي، وسوء الاختيار، وأنْ نُقدِّم غضبك على رضاك، والنار على الجنة، وأن تكون حياتنا سعياً إلى النار، وثمناً لسوء المصير، وشقاء دائم، وكرب يطول، أو لا تكون له نهاية.
ربّنا اغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وأزواجنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات إنك الرؤوف الرحيم، الجواد الكريم.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.