محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٥ - الخطبة الثانية
ومن اشتكى من سوء الأوضاع والتمييز والتهميش، وفقدان الأمن، والكثير من الأوضاع والمفاسد السائدة فهو محرض على كراهة النظام ٢٦ ومن أبدى رأيا مخالفا لإعلام السلطة فهو محرض على كراهة النظام، هذا فضلا عن المشاركة في اعتصام أو مسيرة، إذن كلّنا محرضون على كراهة النظام بهذا المعنى.
ولك أن تقول: إنَّ السياسة في بلدنا جادّة في الإصلاح، وأنها تخطو خطوات واسعة على طريقه، وتسلك أقرب الطرق إليه، وإلى تهدئة الشّارع، وكسب رضاه؛ وذلك من خلال أحكام الإعدام والمؤبّد ومُدد السجن الطويلة لجماعات جماعات من المواطنين في صورة متسارعة تشهد تكثيفاً كبيراً لهذه الأحكام، وتزفّ الشعب زُرافات زُرافات من الشرفاء الأحرار نساءً ورجالًا إلى غياهب السجون إن لم يكن إلى أعواد المشانق، هذا هو طريق الإصلاح في لغة سياستنا.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، اغفر لنا ربنا ولوالدينا وقراباتنا وجيراننا وأرحامنا وأزواجنا ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا من لا هادي لمن لم تهده، اهدنا هدى لا نضّل معه أبداً، يا من لا جار لمن لم تجره، أجرنا من كلّ شر، يا من لا ناصر لمن لم تنصره انصر دينك وأولياءك نصرا قريبا عزيزا على أعدائك من الكافرين والمنافقين والظالمين نصراً لا يزول، ولا تعقبه هزيمة يا مالك الأمر كلّه، يا قوي يا عزيز، يا رؤوف يا رحيم.
اللهم ارحم شهداءنا وشهداء الإسلام في كل مكان، وأطلق سراح السجناء، واشف المرضى والجرحى والمعلولين، وارحم كل موتى المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٧.